عبد الرحمن جامي
63
شرح الجامي على فصوص الحكم
ثمّ لم يقفوا مع التّجريح حتّى زادوا في الدّعوى بما هم عليه من التّقديس والتّسبيح . وعند آدم من الأسماء الإلهيّة ما لم تكن الملائكة تقف عليها ؛ فما سبّحت ربّها بها ولا قدّسته عنها تقديس آدم وتسبيحه . فوصف الحقّ لنا ما جرى لنقف عنده ونتعلّم الأدب مع اللّه تعالى فلا ندّعي ما نحن متحقّقون به وحاوون عليه بالتّقييد ؛ فكيف أن نطلق في الدّعوى فنعمّ بها ما ليس لنا بحال ولا نحن منه على علم فنفتضح ؟ فهذا التّعريف الإلهيّ ممّا أدّب الحقّ به عباده الأدباء الأمناء الخلفاء .